جلال الدين الرومي

411

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

تجلت في هذه القصة الخصائص الآتية : أولا : روح الفكاهة الغالبة على القصة . ثانيا : براعة الحوار . ثالثا : مقدرة الشاعر على تصوير هوا جس النفس . رابعا : براعته في تصوير شخصياته القصصية . ولم تقف هذه البراعة عند حد تصوير الانسان بل تعدته إلى الحيوان . فحمار الصوفي هنا يثير العطف بما يلاقيه من آلام ، وله أيضا هو اجسه وأحلامه ! ( 251 ) على الانسان ألا ينخدع بلطيف المقال حتى لا يخدعه هذا عن حقيقة الحال . ( 261 ) في هذا البيت دعوة قوية صريحة إلى الحزم ، والاعتماد على النفس . ( 264 ) عاد الشاعر هنا إلى حديث الروح والجسد . فالجسم الترابى غريب عن جوهر الانسان . ( 265 ) تغذية الجسم ورعايته لن تفيد جوهر الانسان . فالجسم يتضخم من هذا الغذاء ، في حين أن الجوهر يتضاءل . ( 266 ) مهما أحيط الجسم بالرعاية والعناية ، فإنه لا محالة هالك ، والموت يكشف طبيعة الخسيسة ، فمهما أحيط بالمسك ، فلا بد من ظهور رائحته الخبيثة بعد الموت . ( 267 ) المسك الذي يلطخ المرء به جسده لا جدوى منه ، لأن أثره سطحى ، وأولى بالانسان أن يعطر بالايمان قلبه . ( 275 ) ما دمت تنطوى على نفس أمارة بالسوء ، تغلى بهليب الشهوات ، فكن يقظا ، والا قادتك إلى الجحيم . ( 277 ) هذا المعنى شبيه بقول زهير بن أبي سلمى في معلقته : لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق الا صورة اللحم والدم ( 280 - 282 ) في هذه الأبيات صورة مشتقة مما يقع تحت أبصار